السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )
409
ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات
ابن [ محمّد بن ] إسماعيل بن أشناس ، قالوا : حدّثنا أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه ابن المطّلب الشّيباني ، قال : حدّثنا محمّد بن يزيد بن أبي الأزهر البوشنجي النحوي ، قال : حدّثنا أبو الوضّاح محمّد بن عبد اللّه بن زيد النهشليّ ، قال : أخبرني أبي ، قال : سمعت الإمام أبا تعالى موسى بن جعفر عليهما السّلام يقول : « التحدّث بنعم اللّه شكر وترك ذلك كفر ، فارتبطوا نعم ربّكم المؤمنين بالشّكر وحصّنوا أموالكم بالزّكاة وادفعوا البلاء بالدّعاء ، فإنّ الدعاء جنّة منجية تردّ البلاء وقد أبرم إبراما . » قال أبو الوضّاح : وأخبرني أبي ، قال : لمّا قتل الحسين بن علي صاحب فخّ « 1 » - وهو الحسين بن عليّ بن تعالى [ المثلّث ] بن تعالى [ المثنّى ] - بفخّ وتفرق النّاس عنه ، حمل رأسه عليه السّلام والأسرى من أصحابه إلى موسى بن المهدي ، فلمّا بصر بهم أنشأ يقول متمثّلا : بني عمّنا لا تنطقوا الشّعر بعد ما * دفنتم بصحراء الغميم القوافيا « 2 » فلسنا كمن كنتم تصيبون نيله * فنقبل ضيما أو نحكّم قاضيا « 3 » ولكنّ حكم السّيف فينا مسلّط * فنرضى إذا ما أصبح السّيف راضيا وقد سائني ما جرّت الحرب بيننا * بني عمّنا لو كان أمرا مدانيا « 4 » فإن قلتم : إنّا ظلمنا فلم نكن * ظلمنا ولكن قد أسانا التّقاضيا ثمّ أمر برجل من الأسرى فوبّخه « 5 » ثمّ قتله ، ثمّ صنع مثل ذلك بجماعة من ولد أمير الحسن عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليه ، وأخذ من الطالبيّين وجعل
--> ( 1 ) - فخّ : موضع بمكّة . ( 2 ) - قفّيت أثره : اتّبعته ، سمّيت قوافي الشعر لأنّ بعضها يتبع أثر بعض . ( 3 ) - الضيم : الظلم . ( 4 ) - دانيت بين الأمرين : قاربت . ( 5 ) - التوبيخ : التهديد والتأنيب .